السمرقندي
266
تحفة الفقهاء
- أو تكون الأرض وحدها من صاحب الأرض ، والباقي كله من العامل . - أو تكون الأرض والبقر من صاحب الأرض ، والبذر والعمل من العامل . ففي الثلاثة الأولى : المزارعة صحيحة ، لان في الفصل الأول صاحب الأرض مستأجر للعمل ، والبقر آلة العمل ، فيكون تبعا له ، فلا تكون الأجرة بمقابلة البقر ، كمن استأجر خياطا ليخيط بآلته يجوز . وفي الفصل الثاني : صاحب الأرض مستأجر للعامل أيضا وحده . وفي الفصل الثالث : يكون العامل مستأجرا للأرض وحدها . وقد ذكرنا أن استئجار الأرض وحدها ، واستئجار العامل ببعض الخارج وحده يكون مزارعة صحيحة ، لورود الحديث فيه مخالفا للقياس . وفي الفصل الرابع : لا يجوز ، لأنه يصير صاحب البذر ، وهو العامل مستأجرا للأرض والبقر ، ببعض الخارج ، فيكون البعض بمقابلة البقر مقصودا ، ولم يرد الشرع به ، فبقي على أصل القياس . وروي عن أبي يوسف في الأمالي أنها جائزة . وأما ما يتفرع منها : - الاستئجار البذر : وهو أن يدفع الرجل بذرا إلى رجل ، ليزرعه في أرضه ببقره بنصف أو بثلث فالمزارعة فاسدة ، لما قلنا إنه يصير مستأجرا الأرض والعامل جميعا ، ولم يرد الشرع به . وروي عن أبي يوسف أنها جائزة . ومنها : أن يشترك أربعة من أحدهم الأرض ، ومن الآخر البذر ومن الثالث البقر ، ومن الرابع العمل فهي فاسدة . وفي عين